تحالف مفاجئ بين الانفصاليين والقاعدة يقلب موازين المعركة
تحالف هشّ بين انفصاليي الطوارق وتنظيم مرتبط بالقاعدة حوّل الحرب في شمال مالي إلى صراع ثلاثي معقّد، يهدد بإعادة رسم خريطة القوة في منطقة الساحل وفتح جبهة أمنية تتجاوز الحدود.
باماكو، مالي — لم تعد الحرب في شمال مالي تشبه ما كانت عليه قبل أشهر.
فالصراع الذي ظلّ طويلاً يدور بين الدولة المالية، والحركات الانفصالية الطوارقية، والجماعات الجهادية، دخل مرحلة أكثر خطورة وتعقيداً، بعدما تحوّل إلى شراكة ميدانية غير مسبوقة بين جبهة تحرير أزواد (FLA) وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة.
خصمان يختلفان في العقيدة والأهداف والرؤية لمستقبل مالي، لكنهما وجدا نفسيهما، في هذه المرحلة، في خندق واحد ضد عدو مشترك.
والنتيجة بدأت تظهر على الأرض: موازين القوة تتحرك، وخريطة الحرب تتبدّل.
هجوم منسّق فتح الباب أمام مرحلة جديدة
برز حجم التحوّل خلال الهجوم المنسّق الذي بدأ في أواخر أبريل، عندما استهدفت عمليات متزامنة مواقع عسكرية ومراكز استراتيجية في مناطق متفرقة من مالي، من الشمال وصولاً إلى مناطق أقرب إلى العاصمة.
وبحسب التقارير الواردة آنذاك، أسفر الهجوم عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، كما كشف عن مستوى غير مسبوق من التنسيق بين القوات الانفصالية الطوارقية والمقاتلين الجهاديين.
ومنذ ذلك الحين، لم تهدأ الحرب.
بل على العكس، أصبحت أكثر تعقيداً.
فالمعارك الأخيرة حول طرق استراتيجية وبلدات مثل أنيفيس كشفت عن المعضلة الأساسية التي تواجه الجيش المالي وحلفاءه المدعومين من روسيا: امتلاك قوة جوية وأسلحة أثقل لا يعني بالضرورة القدرة على السيطرة على مساحات شاسعة، أو حماية خطوط إمداد طويلة وهشة، أو احتواء تحالفات متحركة تتبدّل بسرعة.
وهكذا تتحول الحرب تدريجياً إلى حرب حركة ومطاردة.
بلدات قد تنتقل من يد إلى أخرى. قوافل قد تقع في الكمائن. وقواعد عسكرية قد تُعزل قبل أن تصل إليها التعزيزات.
تحالف بين أعداء… لكنه قائم على الضرورة
على الورق، لا يفترض أن يكون تحالف جبهة تحرير أزواد مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين موجوداً أصلاً.
فالجبهة تمثل أحدث تجسيد لحركة انفصالية طوارقية قديمة تسعى إلى تقرير المصير، بل وإلى الاستقلال بالنسبة إلى قطاعات واسعة من أنصارها، في شمال مالي، المنطقة التي يطلق عليها الانفصاليون اسم أزواد.
أما جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فهي تحالف جهادي مرتبط بتنظيم القاعدة، يسعى إلى إسقاط الحكومات التي يعتبرها غير شرعية، وتوسيع نفوذه عبر مشروع سياسي وعسكري إسلامي.
وقد سبق أن قاتل الطرفان بعضهما البعض.
لكن تاريخ شمال مالي أظهر مراراً أن الاختلافات الأيديولوجية يمكن أن تتراجع مؤقتاً عندما تفرض ضرورات المعركة نفسها.
وهذا النمط ليس جديداً تماماً.
فقد تعاون متمردون طوارق وفصائل جهادية خلال تمرد عام ٢٠١٢، قبل أن ينهار التحالف تحت وطأة التناقضات الفكرية والطموحات المتنافسة.
وفي يوليو ٢٠٢٤، نسّقت قوات انفصالية ومقاتلون مرتبطون بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين مجدداً في كمين كبير استهدف قوات مالية وروسية قرب تنزاواتين.
لكن الشراكة الحالية تبدو أوسع وأكثر تطوراً من الناحية العملياتية.
ويرى محللون، وفق ما نقلته الجزيرة، أن العلاقة تبدو أقرب إلى ترتيب براغماتي يقوم على عدو مشترك وشبكات محلية متداخلة، وليس اندماجاً سياسياً أو أيديولوجياً حقيقياً.
وهنا تكمن نقطة التحوّل.
فجبهة تحرير أزواد تريد أن تُقدّم نفسها كحركة قومية تناضل من أجل المستقبل السياسي لشمال مالي.
أما جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فتسعى إلى إعادة تشكيل الدولة والمجتمع على نطاق أوسع بكثير.
وللمرة الأولى، يبدو أن الطرفين توصّلا إلى قناعة مفادها أن التعاون في ساحة المعركة أكثر فائدة من القتال ضد بعضهما البعض.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو:
إلى متى يمكن لهذا الحساب أن يصمد؟
من تمرّد محلي إلى أزمة أمن قومي
لم يغيّر التحالف طبيعة الحرب فحسب، بل وسّع جغرافيتها أيضاً.
فالهجمات الأخيرة أظهرت قدرة الجماعات المسلحة على ضرب مواقع متباعدة في وقت واحد، الأمر الذي يجبر الجيش المالي على توزيع قواته بين معاقل الشمال، والمنشآت العسكرية في الوسط، وخطوط الإمداد المعرضة للخطر.
الاستراتيجية واضحة في جوهرها، لكنها صعبة المواجهة:
إرهاق الجيش، عزل مواقعه، استهداف قوافله، وإجباره على الرد في كل مكان في الوقت نفسه.
في شمال مالي، تحولت الجغرافيا نفسها إلى سلاح.
المسافات هائلة. الطرق محدودة. والقوافل العسكرية قد تقطع ساعات طويلة عبر أراضٍ مكشوفة.
وقد تسيطر قوة على مدينة، لكنها تعجز في الوقت نفسه عن تأمين الطرق المؤدية إليها.
وقد كشفت معارك يوليو حول أنيفيس هذه الثغرة بوضوح.
فالبلدة تقع على طرق تربط بين مراكز عسكرية رئيسية في الشمال، وأصبحت نقطة محورية في الصراع على طرق الوصول بين منطقتي غاو وكيدال.
وأعادت الهجمات الأخيرة تسليط الضوء على هشاشة حركة القوات، رغم وجود قوات مدعومة من روسيا وتصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والقوة الجوية.
لم تعد المعركة تُحسم فقط عبر السيطرة على المدن.
بل باتت تُحسم أكثر فأكثر عبر سؤال واحد:
من يستطيع التحرك؟ ومن يستطيع إيقاف حركة خصمه؟
فيلق أفريقيا الروسي أمام اختبار جديد
بالنسبة إلى باماكو، تمثل الأزمة أيضاً اختباراً حاسماً لقرارها التخلي عن شراكاتها الأمنية الغربية السابقة والتوجه بقوة نحو موسكو.
فبعد الانقلاب العسكري عام ٢٠٢٠، وتدهور العلاقات مع فرنسا وشركاء غربيين آخرين، وسّعت مالي تعاونها العسكري مع روسيا.
وفي وقت لاحق، حلّ فيلق أفريقيا المرتبط بالدولة الروسية محل عناصر مجموعة فاغنر.
كانت الوعود الاستراتيجية واضحة:
الدعم العسكري الروسي سيساعد المجلس العسكري على استعادة الأراضي، وهزيمة الجماعات الجهادية، وإعادة فرض سلطة الدولة.
لكن التطورات الأخيرة بدأت تكشف حدود هذه الاستراتيجية.
فالقوات المدعومة من روسيا وفّرت طائرات وطائرات مسيّرة وأسلحة ودعماً قتالياً، فيما لا يزال الجيش المالي يتمتع بتفوق واضح في القوة الجوية.
لكن التكنولوجيا العسكرية لم تحل المشكلة الأساسية:
كيف يمكن السيطرة على مساحة شاسعة ومعادية، تمتد عبر تضاريس صحراوية قاسية وشبكات طرق محدودة؟
وقد أثارت الانتكاسات الأخيرة، بما في ذلك خسارة مواقع استراتيجية في الشمال واستمرار التنافس عليها، تساؤلات حول ما إذا كان التفوق الجوي قادراً على تعويض ضعف السيطرة البرية، وثغرات الاستخبارات، وهشاشة خطوط الإمداد.
كما أشارت تقارير إلى أن أزمة أبريل كشفت عن صعوبات كبيرة في الشراكة العسكرية بين مالي وروسيا، بما في ذلك خسارة كيدال وانسحاب عناصر من فيلق أفريقيا من المنطقة.
وهكذا يواجه الكرملين معضلة متزايدة التعقيد.
روسيا تستطيع مساعدة مالي على القتال.
لكنها لا تستطيع بسهولة حل الأزمة السياسية التي أنجبت الحرب.
انهيار اتفاق السلام ترك فراغاً ملتهباً
في قلب الصراع، توجد حقيقة سياسية واضحة:
السياسة فشلت.
فقد صُمم اتفاق الجزائر للسلام لعام ٢٠١٥ لإنهاء سنوات من القتال بين باماكو والجماعات المسلحة في الشمال، من خلال منح مزيد من اللامركزية والتمثيل السياسي، ووضع إطار لدمج المقاتلين السابقين.
لكن التنفيذ تعثر مراراً.
وفي النهاية، انهار الاتفاق وسط تصاعد انعدام الثقة بين الحكومة والحركات الشمالية.
ثم جاءت الانقلابات العسكرية لتعيد تشكيل المشهد السياسي والأمني في البلاد، بينما تدهورت علاقات مالي مع المؤسسات الإقليمية والشركاء الغربيين.
وتصر الحكومة العسكرية في باماكو على رفض أي نتيجة يمكن أن تهدد وحدة الأراضي المالية.
أما جبهة تحرير أزواد، فتؤكد أن قضية أزواد لا يمكن محوها ببساطة.
في حين ترفض جماعة نصرة الإسلام والمسلمين النظام السياسي برمته.
ثلاثة أطراف. ثلاث رؤى. ساحة معركة واحدة.
ولا يوجد حتى الآن حل وسط واضح.
وهنا تكمن صعوبة إنهاء الحرب.
فانتصار باماكو عسكرياً لن يؤدي تلقائياً إلى إزالة المظالم الانفصالية.
وتقدم الانفصاليين لا يعني بالضرورة قيام دولة مستقلة مستقرة.
أما انتصار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فسيؤدي إلى تغيير النظام السياسي بصورة تتجاوز بكثير مسألة الحكم الذاتي في الشمال.
لذلك لم تعد الحرب مجرد صراع على الأرض.
لقد تحولت إلى صراع على معنى السيادة نفسها.
اقتصاد الحرب يمدّ الصراع بالحياة
تستند الحرب إلى شبكات كانت موجودة قبل الهجوم الأخير بوقت طويل.
فعبر منطقة الساحل، استفادت الجماعات المسلحة من طرق التجارة العابرة للحدود، والاقتصادات غير المشروعة، والجباية، والشبكات المالية المحلية، وتدفق الأسلحة.
وقد أدى انهيار ليبيا عام ٢٠١١ إلى تسريع حركة السلاح عبر الصحراء الكبرى، ما أتاح للجماعات المسلحة الوصول إلى أسلحة لا تزال تتداول في المنطقة بعد أكثر من عقد.
واليوم، أصبحت الغنائم العسكرية مصدراً إضافياً للقوة.
فالأسلحة والمركبات والمعدات التي يتم الاستيلاء عليها من القوات المالية يمكن أن تُستخدم لاحقاً ضد الجيش نفسه.
وهكذا تتشكل دائرة مفرغة:
كل هزيمة عسكرية قد تتحول إلى مصدر قوة للخصم.
كما استفادت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين من شبكات تمويل راسخة، في حين تعتمد الجماعات الانفصالية على دعم محلي من مجتمعات وقبائل وشبكات تجارية.
ورغم صعوبة التحقق من الحجم الدقيق للتمويل غير المشروع، فإن اقتصاد الحرب بات متجذراً بوضوح في شبكات المنطقة العابرة للحدود.
وفي حرب تمتد على آلاف الكيلومترات، قد يكون المال والوقود والسلاح والمعلومات أهم أحياناً من عدد المقاتلين.
قوة التحالف قد تكون أيضاً نقطة انهياره
تكمن قوة الشراكة بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في أنها، على الأرجح، مؤقتة.
فكل طرف يقدم قدرات مختلفة.
الانفصاليون يمتلكون معرفة عميقة بالمنطقة، وشبكات محلية، وخبرة واسعة في تضاريس الشمال.
أما جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فتملك شبكة أوسع من المقاتلين، وخبرة في الحرب غير المتكافئة، وقدرة على العمل خارج المسرح التقليدي للحركات الانفصالية.
معاً، يستطيع الطرفان إجبار باماكو على مواجهة تهديدات في اتجاهات متعددة.
لكن بذور الانهيار موجودة داخل التحالف نفسه.
فجبهة تحرير أزواد تريد اعترافاً بمشروع انفصالي.
أما جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فتريد إسقاط النظام السياسي وتوسيع مشروع إسلامي شامل.
قد تتعايش هذه الأهداف في ساحة المعركة.
لكن من الصعب جداً أن تتعايش داخل حكومة واحدة.
وتاريخ شمال مالي مليء بتحالفات انهارت بمجرد أن ضعف العدو المشترك أو اختفى.
وقد يظهر هذا الشرخ مجدداً.
لكن في الوقت الراهن، تظل باماكو القوة التي توحّد الطرفين ضدها.
الساحل يراقب
لن تتوقف تداعيات الحرب الجديدة عند حدود مالي.
فالبلاد تقع في قلب منطقة تعاني أصلاً من التمردات الجهادية، والانقلابات العسكرية، وانهيار الشراكات الغربية، وتصاعد الدور الروسي.
وتواجه بوركينا فاسو والنيجر أزمات أمنية خاصة بهما.
وتعمل الجماعات المسلحة عبر الحدود.
وتسلك شبكات التهريب الممرات الصحراوية نفسها.
كما يستطيع المقاتلون والأسلحة عبور حدود تعجز الجيوش الوطنية عن تأمينها بالكامل.
ومن شأن تعزيز وجود جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في شمال مالي أن يؤثر على الأمن في منطقة الساحل بأكملها.
كما قد تدفع حملة انفصالية ناجحة حركات أخرى إلى استنتاج أن الضغط العسكري، وليس التفاوض، هو الطريق الوحيد للحصول على تنازلات سياسية.
وفي المقابل، قد يؤدي هجوم مضاد طويل الأمد مدعوم من روسيا إلى تعميق المواجهة الإقليمية الناشئة بين حكومات عسكرية تميل إلى موسكو وحركات مسلحة تسعى إلى استغلال نقاط ضعف الدولة.
الخطر لا يتمثل فقط في احتمال خسارة مالي مزيداً من الأراضي.
بل في أن تتحول الحرب إلى نموذج قابل للتكرار.
لا نهاية تلوح في الأفق
بعد ثلاثة أشهر من هجوم أبريل، لا تزال المواقف السياسية الأساسية على حالها.
باماكو تصر على وحدة مالي.
وجبهة تحرير أزواد تواصل المطالبة بالاستقلال أو بتسوية سياسية تعترف بالتطلعات الخاصة بأزواد.
أما جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فتظل ملتزمة بإسقاط الحكومة وتوسيع مشروعها الأيديولوجي.
ولا يزال ميزان القوة العسكري متحركاً.
فالجيش المالي وفيلق أفريقيا يمتلكان تفوقاً في القوة الجوية والأسلحة الثقيلة.
في المقابل، يحتفظ الانفصاليون وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين بالقدرة على الحركة، والشبكات المحلية، والقدرة على شن عمليات منسقة عبر مساحات شاسعة.
لم يحقق أي طرف انتصاراً حاسماً.
ولم يُجبر أي طرف على تقديم تنازلات.
وهذا تحديداً ما يجعل المرحلة الحالية شديدة الخطورة.
فالحرب دخلت مرحلة قد تتغير فيها خريطة المعركة أسرع من قدرة الدبلوماسية على الاستجابة.
قد تسقط مدينة.
قد تختفي قافلة.
قد يتفكك تحالف عسكري.
وقد يقاتل انفصاليون وحركة مرتبطة بالقاعدة جنباً إلى جنب، إلى أن تأتي اللحظة التي لا يعود فيها العدو المشترك كافياً لإبقائهما معاً.
الحرب تغيّرت… لكن السؤال السياسي لا يزال قائماً
لم يعد الصراع في شمال مالي مجرد تمرد على باماكو، أو تمرد مسلح ضد الدولة.
لقد تحول إلى اصطدام بين الانفصال، والجهادية، والحكم العسكري، وإسقاط النفوذ الخارجي.
وقد أثبت تحالف جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين أن أعداء أيديولوجيين يمكن أن يتعاونوا عندما تفرض المعركة ذلك.
كما أظهرت المشاركة الروسية أن الدعم العسكري الخارجي قد يقوي حكومة ما، من دون أن يحل بالضرورة الأزمة السياسية الكامنة وراء الحرب.
أما انهيار عملية السلام، فقد ترك البلاد من دون إطار موثوق قادر على معالجة المطالب المتنافسة المتعلقة بالسيادة، والحكم الذاتي، والأمن.
لم يعد السؤال المركزي هو ما إذا كان الجيش المالي قادراً على استعادة الأراضي فحسب.
بل أصبح السؤال الأهم:
هل يستطيع أي طرف بناء تسوية سياسية قادرة على الصمود أمام طموحات جميع القوى التي تقاتل اليوم من أجل مستقبل مالي؟
في الوقت الراهن، يبدو أن الإجابة هي: لا.
ومع استمرار أصداء المعارك من كيدال وأنيفيس باتجاه غاو، تدخل الحرب مرحلة هي الأخطر حتى الآن؛ مرحلة قد يتحول فيها أعداء الأمس إلى حلفاء الغد، وقد تتحول انتصارات اليوم إلى كمائن الغد، وقد تستمر الحرب نفسها طويلاً بعد أن تُنسى الأسباب الأولى التي أشعلتها.










