كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن برقية داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، تفيد بأن واشنطن تعمل على حشد دعم دولي لإنشاء تحالف جديد يهدف إلى تأمين حركة السفن عبر مضيق هرمز.
ووفقاً للتقرير، تم توزيع البرقية على السفارات الأمريكية حول العالم، حيث طُلب من الدبلوماسيين ممارسة ضغوط على الحكومات الأجنبية للانضمام إلى هذا التحالف. وتحمل الوثيقة عنوان “بناء حرية الملاحة البحرية”، وتؤكد أن المشاركة الدولية ستعزز القدرة الجماعية على حماية الاقتصاد العالمي وضمان انسيابية التجارة، في ظل ما وصفته بعرقلة إيران لعبور السفن.
كما أوضحت البرقية أن التحالف المرتقب، بقيادة الولايات المتحدة، سيركّز على تبادل المعلومات، والتنسيق الدبلوماسي، وتطبيق العقوبات، إلى جانب تشكيل قوة مهام بحرية تتكامل مع مبادرات أمنية قائمة، من بينها الجهود التي تقودها كل من المملكة المتحدة وفرنسا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي أن فكرة التحالف تمثل إحدى الأدوات السياسية والدبلوماسية المتاحة أمام الرئيس دونالد ترمب.
ويأتي هذا المقترح بعد أسابيع من إعلان ترمب أن المضيق “مفتوح بالكامل وجاهز للعمل”.، رغم تصاعد التوترات. كما يتزامن مع انتقادات سابقة وجهها لحلفاء واشنطن، لا سيما حلف شمال الأطلسي، لعدم تقديمهم دعماً عسكرياً كافياً خلال المواجهة مع إيران.
ورغم ذلك، يبدو أن التوجه نحو تشكيل تحالف تقوده الولايات المتحدة يتعارض مع دعوات سابقة لترمب طالب فيها الحلفاء، خصوصاً الأوروبيين، بتحمل مسؤولية أكبر في تأمين الملاحة. فقد سبق أن حثهم على “تأمين نفطهم بأنفسهم”، واصفاً الناتو بـ“النمر من ورق”، في وقت عبّر فيه مسؤولون أوروبيون عن استيائهم من عدم إبلاغهم مسبقاً بالتحركات العسكرية ضد إيران.
وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى تحركات أوروبية موازية، حيث عقدت المملكة المتحدة وفرنسا اجتماعاً ضم أكثر من ٥٠ دولة لبحث آليات تضمن استمرار الملاحة في المضيق بعد انتهاء الحرب.









